المشاركات

وطن مقيد

عندما تجمعنا المصلحة لا الوطن, تكون المدن ما هي إلا سجن كبير, موعد النوم محدد وموعد العمل محدد يكفي قطع التيار الكهربي بشكل مركزي, موعد الأكل محدد وموعد المياه محدد يكفي قطع المياه بشكل مركزي, وفي هذا السجن الكبير, تجد من يتاجر ومن ينافق , ولن تجد المسالمة داخل بيئة الإجرام. لكن العجيب في الأمر هي اللغة... كيف يحلم المسجون بأن حياته الأسيرة ستتحسن بتحسن أحوال السجن؟ هل من المقنع أن المسجون قد يعتقد انه إن عمل لدي السجان سيتحسن وضعه؟ - هناك من يريد إن يمضي فترة عقوبته دون مشكلات, وخاصة انه قد يجد من فتات السجان ما يسد رمق العيش, وهو بذلك يعتقد انه الأذكى. - وهناك من لا يبالي بجودة الحياة ما دام في العمر بقية وما دامت الحرية مسلوبة فلا أمل في غد أفضل ولن يجد يوما الحياة الكريمة , فهو قد مات لديه الأمل والطموح واستسلم للأمر الواقع. - وهناك الحالمين بالهروب المتطلعين لشمس الحرية بين القضبان, وهؤلاء يجلدون ويسجنون انفراديا وهم لعنة علي السجان والمسجون علي حد سواء, وكل مشكلاتهم إن القيود تكبلهم, فهم لا ينامون ولا يأكلون ولا يشربون, ولكنهم دائما وأبدا يخططون كيف يهربون. ولكن ...

ثورة / تحرك

يسألوني ... ما الفرق بين 25 يناير و 30 يونيو ؟ لم تخلع القيادة العسكرية الرئيس الشرعي, ولكن الرئيس الشرعي للبلاد عندما تأكد من إصرار الشعب علي خلعه, ومع استحالة مقاومة الإرادة الشعبية وصمودها قرر منح السلطة للقيادة العسكرية بشكل مؤقت, وعلي الرغم من ان الشعب لم يكن يضع ثقته الكاملة في القيادة العسكرية للمرحلة الإنتقالية, إلا ان الشعب بارك هذا التحرك كنوع من انواع التحرك جميعا للأمام بلا إنقسام وحفاظا علي مؤسسته العسكرية, واستمر في الضغط الشعبي علي المؤسسة العسكرية لإتمام عملية التحول الديمقراطي بشكل كامل للإرادة الثورية في الشارع, وتكون بذلك الإرادة الشعبية صامدة لسنة ونصف متوالية من الضغط الشعبي ومرورا بإختبارات وإنتخابات جعلت من الرؤية المصرية للديمقراطية لا تدع مجالا للشك. - قدمنا شهداء. - حشدنا الرأي العام المصري والعالمي لقضيتنا بسلمية. - قمنا بتوعية الناس بالحقوق السياسية المسلوبة. - احترمنا الشرعية. - اخترنا الطريق الديمقراطية. - قدمنا رموز الحكم إلي القضاء. - خاضت جميع الفصائل السياسية المعترك السياسي دون إقصاء. - منحت حرية تأسيس الأحزاب والحركات والجمعيا...

طور التحول - السياسة الخارجية مرآة الشعب

سؤال صحفي للمتحدث بأسم رئاسة حكومة إنتقالية مؤقتة عن موقف دولته تجاه قضية دولية... فجاءت إجابة المتحدث المؤقت عن الحكومة المؤقتة ان السياسة الخارجية ستتضح ملامحها بعد تعيين حكومة فعلية, وأن وزير الخارجية هو المنوط به وضع السياسات الخارجية للدولة... لا أعلم كيف تكون هذه إجابة عن هكذا سؤال... - العلاقات الدولية هي علاقات شعبية في المقام الأول, فالعلاقات الشعبية بين الدول هي ما تصنع العلاقات الدولية, وكانت هي المؤسس التاريخي للعلاقات الدولية... - العلاقات الدولية علاقات طويلة الأجل وتاريخية, فكل شعب لديه من الأرث التاريخي الذي يسمح له بتعريف الصديق وتعريف العدو... أما تصور ان الشعوب في حاجة لوزير يحدد علاقة الدولة بالدول الأخري, فهذا تصور لشخص قاصر سياسيا... وأما تصور ان العلاقات الدولية تحددها حكومة, وتتغير رؤية الدولة نحو الحلفاء والأعداء بتغيير الحكومة, وأن لكل حكومة نظرة في العلاقات الدولية تختلف عن الأخري, فهذا تصور لشخص قاصر تاريخيا... وفي الحالتين يشير هذا الرد علي قصور كبير في معرفة الحكومة بنبض الشارع لتقديم إجابة تتطابق مع توجهات الدولة والتوجهات الشعبية بدو...

كل خطوة أخطوها

صورة
لقد سئمت من كوني الشخص الذي تريدوني أن أكون... اشعر بعدم الثقة والتهميش ... ماذا تتوقعون مني بعد كل هذا الضغط...؟ أن أسير علي خطواتكم ؟ كل خطوة أخطوها هي خطأ جديد لكم... لقد أصبحت خدر جدا، ولن أشعر بوجودكم بعد الآن... أصبحت متعب جدا ، وأكثر من ذلك بكثير... كل ما أريد القيام به... أن أكون " أنا" أكثر من أن أكون "أنتم" كل ما تفكرون فيه هو كيف تضيقون الخناق حولي تخشون أن تفقدون السيطرة لأنكم تخشون ما سأكون عليه إن كنت حرا ترسمون لي مسار ويتفكك حلمكم في كل مرة أخرج عنه ولهذا... كل خطوة أخطوها هي خطأ كبير لكم... وكل ثانية لشخصي هي نجاح أكثر مما تتوقعون... قد أواجه الفشل بمفردي ... وهذا ما تزرعوه في نفسي من خوف ولكني متأكد كذلك ... أنكم كنتم مثلي تماما, وتشعرون بشخص يحبطكم كما تفعلون معي الآن... ولهذا فكل خطوة أخطوها للأمام هي خسارة كبيرة لكم ...

المطبخ السياسي - هل الدين حق ؟

لا يعتقد كثيرون من المعارضة المصرية الآن بأحقية "#الحرية_والعدالة" في الحكم والسلطة... فلا يعترفون للشرعية بقيمتها... ولا يهتمون بالوطن ومشكلاته... ولا يريدون وطنا إلا كما في مخيلاتهم عن الوطن... وفي هذا الإطار من المعارضة الغير موضوعية ظهرت أشكالا عجيبة داخل المجتمع المصري من الرافضين لحكم الدين والمتمثلين بـ الليبرالية العالمية, وهم في ذلك ينظرون إلي الدين نظرة غير موضوعية... فموضوعيتهم وعلمهم يساوي بين الدين الإسلامي وبقية الأديان... فجميعها دين... فشلت جميع الأديان في إدارة الدول, وسببت من المشكلات ما كان دافعا لنبذ الدين عن الحكم... كما يعتقدون إن الدين علي إطلاقه نموذج للإدارة المجتمعية, وبالتالي فقد يصيب وقد يخطأ... ومن هنا يمكن الاعتقاد إن العيب في الدين ذاته...وهو بحاجة للعزل عن الحياة السياسية أو تطويره لمواكبة العصر ... ولكنني هنا أتساءل هل الدين حق؟ أيها المصريين الكرام... لدينا اليوم اختبار هام جدا... يقول رسولنا الكريم عن أهل مصر ... 1- أنهم خير أجناد الأرض... في هذا السياق... أعلموا إن مصرنا الحبيبة تتعرض لما يسمي بــ الجيل الرابع ...

المطبخ السياسي – إنجازات الوطن

تعتمد أنواع مختلفة من نماذج الحكم علي نسب الإنجازات القومية للإدارة الموكل إليها حكم البلاد, وذلك لتحقيق التوافق الاجتماعي حول نظام الحكم الموجود, وتصويره بصورة النظام القادر علي تحقيق الإنجازات وتعظيم مكتسبات الوطن. وفي هذا السياق أود أن أشير إلي أن الديمقراطيات الحقيقية هي التي تنسب الانجازات القومية لأبناء الوطن, فهم القوة الضاربة التي تعتمد عليها الدولة في بناء حاضرها ومستقبلها. كما أن الشعوب التي عرفت هذه الحقيقة هي الشعوب القادرة علي العمل والبناء من منطلق ملكيتها للوطن, وملكيتها للإنجازات... فالشعب هو المحقق الحقيقي للإنجازات, وإليه يرجع الفضل – بعد فضل الله تعالي- في تحقيق الرخاء والاستقرار... ومن الملاحظ انه في سياق الدولة الفاشستية المصرية البائدة, كانت تحسب الانجازات وتنسب لصالح نظام الحكم, ولا قيمة للمواطن مهما بذل من عطاء ومهما أخلص في العمل, فالإنجازات إنجازات إدارية في المرتبة الأولي, وما العمل إلا مكون من مكونات الإنتاج, وما البشر إلا مورد من الموارد الطبيعية للوطن. ويتخطي أمر هذا التصور ليخرج من نطاق إنجازات الدولة, ليتوغل داخل نفوس المواطنين ليصل لحد نسب ...

نحن الثورة ... صامدون 5

متى أقبل التمرد ؟ اقبل التمرد عندما يسجل التاريخ المعاصر النص الآتي:- " الرئيس محمد حسني مبارك هو آخر رئيس للدولة المصرية, وأن سياساته السيئة أثمرت عن ثورة شعبية أطاحت بحكمه, وإدارته للبلاد المعتمدة علي مبدأ "فرق تسد" أوجدت انقساما في الصف المصري, منع المصريين لعقود طويلة من الاجتماع علي إرادة بناءة الدولة, ولم يكن أي فكر عقلاني أو ديني كافيا لإقناع المصريين للالتفاف حول هدف جامع للوطن." هكذا أؤيد التمرد وتكون ثورتنا مستمرة نحو خلق صف مصري موحد... أما أن يسجل التاريخ المعاصر النص التالي:- " إن المصريين نجحوا في إزالة الظلم عن ثورة شعبية بيضاء, وعقول مستنيرة, وألتف المواطنين في مشهد مهيب لحماية وطنهم, واختاروا مسارا ديمقراطيا, ليأتي برئيس مدني ومرجعية دينية لإدارة البلاد, ثم يعترض فصيل أو أكثر علي الإرادة الشعبية ليغير فيها ويدخل البلاد في مرحلة من الفوضى, والتي لا يستفيد منها إلا أعداء الوطن, والتي يعاني منها كل من هو حي علي هذه الأرض." هذا بالطبع غير وارد لدي ولدي ملايين المصريين...